إصدار سندات زرقاء بقيمة 390 مليون دولار هونغ كونغي ييرسخ مكانة بنك أبوظبي الأول في طليعة التمويل المستدام
أبوظبي، 28 أغسطس، 2025: أعلن بنك أبوظبي الأول، البنك العالمي لدولة الإمارات وأكبر بنك في دولة الإمارات العربية المتحدة وإحدى أكبر المؤسسات المالية وأكثرها أماناً في العالم، اليوم عن إتمام إصدار سندات زرقاء بقيمة 390 مليون دولار هونغ كونغي (50 مليون دولار أميركي) لمدة خمس سنوات، ليصبح بذلك أول إصدار لسندات زرقاء تصدره مؤسسة مالية في دول الخليج العربي. ويشكل هذا الإصدار خطوة بارزة ترسخ مكانة البنك الرائدة في مجال التمويل المستدام، بما يتماشى مع التزام دولة الإمارات بحماية الموارد المائية الحيوية ودعم الاقتصاد الأزرق.
وقد تمّ طرح السندات الزرقاء من خلال اكتتاب خاص بمشاركة مستثمر مصنف ضمن المادة 9 ("أخضر داكن")، الذي كان يبحث عن أداة استثمارية مصنفة "أزرق". ويأتي هذا الإصدار متوافقاً مع إطار بنك أبوظبي الأول للتمويل المستدام لعام 2023 ومبادئ السندات الخضراء الصادرة عن الرابطة الدولية لأسواق رأس المال ICMA.
ويساهم هذا الإصدار في دعم أجندة الإمارات للمياه 2036 التي تهدف إلى تعزيز الابتكار وتطوير بنية تحتية مستدامة لحماية النظم البيئية البحرية. كما يتماشى مع الأهداف البيئية للدولة بنطاقها الأوسع، في وقت تستعد فيه أبوظبي لاستضافة مؤتمر الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في أكتوبر 2025، واستضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في ديسمبر 2026.
وتُعد السندات الزرقاء فئة متنامية من أدوات التمويل المستدام، صُممت لدعم الأهداف البيئية المتعلقة بالمياه. وتلعب المؤسسات المالية دوراً محورياً في توجيه التمويل نحو حماية النظم البيئية البحرية والإدارة المستدامة للموارد المائية، وهي مجالات عانت تاريخياً من نقص الاستثمارات رغم أهميتها العالمية.
وبصفته رائداً إقليمياً في قطاع الاستدامة، اتخذ بنك أبوظبي الأول خطوات واضحة لتسريع العمل البيئي الإيجابي، من خلال إدماج الاعتبارات البيئية في أجندة البنك، وتوجيه الاستثمارات بما يحقق أثراً ملموساً. ومن خلال هذا الإصدار، يتيح البنك تدفقات رأسمالية نحو مشاريع تحمي وتعيد تأهيل صحة المحيطات، بما يعزز المرونة البيئية والاقتصادية طويلة الأمد.
وتشمل المشاريع المؤهلة ضمن محفظة الأصول الزرقاء لدى البنك: الإدارة المستدامة للمياه (مثل البنية التحتية لتوفير مياه شرب نظيفة)، مشاريع التكيّف مع تغير المناخ، مثل حماية وإعادة تأهيل الأراضي الرطبة وأشجار القرم والشعاب المرجانية، والإدارة المستدامة لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، وحماية التنوع البيولوجي البري والبحري.
وجدير بالذكر أن بنك أبوظبي الأول قد حظي بدعم كريديت اجريكول كوربورت اند انفستمنت بنك بصفته المدير الحصري لهذا الإصدار الرائد.
وتعليقاً على ذلك، قال شارجيل بشير، رئيس الاستدامة في بنك أبوظبي الأول: "يمثل إصدار هذا السندات الزرقاء محطة فارقة في مسيرة البنك وأول إنجاز من نوعه لأي مؤسسة مالية في الخليج العربي. ويجسد قناعتنا بأن دور البنوك لا يقتصر على تمويل المستقبل فحسب، بل يشمل أيضاً المساهمة الفاعلة في تشكيله عبر الأدوات المتاحة لدينا، حيث يرسي بنك أبوظبي الأول سابقة جديدة في مجال التمويل المستدام بالمنطقة من خلال توجيه رأس المال لحماية الموارد المائية الحيوية والنظم البيئية البحرية".وأضاف: "يأتي هذا الإنجاز في إطار رحلتنا الهادفة لدفع عجلة التنمية المستدامة في دولة الإمارات وخارجها، كما يعزز ريادة الدولة العالمية في مجالي المناخ والتنوع البيولوجي، بالتزامن مع استعداداتها لاستضافة مؤتمرين عالميين بارزين، وهما مؤتمر الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في أبوظبي، ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه في 2026. ونحن فخورون بأن نكون في طليعة هذا التحول"..
ومن جانبه، قال تانغي كلاكوان، الرئيس العالمي للاستدامة في كريديت اجريكول كوربورت اند انفستمنت بنك:"يفخر كريديت اجريكول كوربورت اند انفستمنت بنك بدعم بنك أبوظبي الأول بصفته المدير الحصري لهذا الإصدار البارز من السندات الزرقاء، والذي يُعد إشارة واضحة إلى تركيز المنطقة المتزايد على مواءمة الابتكار المالي مع الأولويات البيئية العالمية. ويواصل بنك أبوظبي الأول ترسيخ معايير طموحة في مجال الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط، بينما يعكس هذا الإصدار تزايد اهتمام مدراء الأصول العالميين بتوجيه رؤوس الأموال نحو آفاق جديدة في التمويل المستدام، مثل الاقتصاد الأزرق والطبيعة والتنوع البيولوجي.".