جمعت الجلسة المغلقة، التي أدارها مختصون، في إطار برنامج بنك أبوظبي الأول لاستدامة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، نحو 20 ممثلاً عن شركات ناشئة في دولة الإمارات، متخصصة في ابتكارات حلول قطاع المياه، ومؤسسات بحثية، وجهات داعمة للقطاع، لبحث سبل الاستفادة من التمويل والتعاون المشترك في تطوير حلول تعزز مرونة قطاع المياه في الدولة.
وبحث المشاركون سبل تعزيز الابتكار في قطاع المياه من جوانب متعددة، شملت السياسات والتمويل والبنية التحتية الداعمة للابتكار والتعليم، ما يعكس اهتمام دولة الإمارات بالأمن المائي، بما في ذلك هدف دبي المتمثل في تحقيق الاستفادة بنسبة 100% من مياه الصرف الصحي المعالجة بحلول عام 2030. وتركزت المناقشات على كفاءة استخدام المياه وإعادة استخدامها، والتكيف مع التغير المناخي، والفجوات التمويلية، بالإضافة إلى العوائق المرتبطة بالمشاريع التجريبية والمشتريات وتحويل الابتكارات إلى حلول تجارية، والتحديات التي قد تحدّ من انتشار هذه الحلول على نطاق أوسع.
وبحث المشاركون أيضاً سبل الاستفادة من هذه الحلول للحدّ من الاعتماد على تحلية المياه كثيفة الاستهلاك للطاقة، ما يسهم في خفض الانبعاثات وتقليل التعرض لمخاطر اضطراب إمدادات المياه الناجمة عن التغير المناخي.
وتناولت الفعالية كيفية تعزيز التعاون بين قطاعات التمويل والبحث والصناعة، ما يدعم توسيع نطاق تطبيق الحلول التي تعزز مرونة قطاع المياه.
وستُسهم الرؤى المستخلصة من المناقشات في إعداد ورقة تتضمن أهمّ النتائج، قبيل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات والسنغال بشكل مشترك في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026. وستحدد الورقة أبرز العوائق التمويلية والتجارية التي تواجه المبتكرين في قطاع المياه، وتستعرض الفرص المتاحة أمام البنوك والشركات وصنّاع السياسات للمساعدة في إيصال الحلول الواعدة إلى الأسواق.
وتأتي هذه الجلسة في إطار التزامات بنك أبوظبي الأول الأوسع نطاقاً في مجال التمويل الأزرق، بما في ذلك هدفه المتمثل في توفير تمويل بقيمة 100 مليار درهم لدعم الأنشطة المرتبطة بالمياه والاقتصاد الأزرق خلال الفترة من 2026 إلى 2035. ويُعدّ البنك أول مصرف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يوقّع على مبادئ الأمم المتحدة لتمويل الاقتصاد الأزرق المستدام، وقد أسهم في تيسير تمويلات مرتبطة بالمياه بقيمة تقارب 20 مليار درهم.
ومن خلال التواصل المباشر مع المبتكرين في قطاع المياه، يسعى البنك إلى تحديد المجالات التي يمكن للتمويل أن يسهم فيها بأكبر قدر من الفاعلية في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعمل على تطوير جيل جديد من حلول المياه.